السيد الخميني
132
تحرير الوسيلة ( موسوعة الإمام الخميني 22 و 23 )
فصل : في المطهّرات وهي أحد عشر : أوّلها : الماء ، ويطهَّر به كلّ متنجّس حتّى الماء ، كما تقدّم في فصل المياه ، وقد مرّ كيفية تطهيره به . وأمّا كيفية تطهير غيره به : فيكفي في المطر استيلاؤه على المتنجّس بعد زوال العين ، وبعد التعفير في الولوغ . وكذا في الكرّ والجاري ، إلّا أنّ الأحوط فيما يقبل العصر اعتباره ، أو اعتبار ما يقوم مقامه من الفرك والغمز ونحوهما ؛ حتّى مثل الحركة العنيفة في الماء حتّى تخرج الماء الداخل . ولا فرق بين أنواع النجاسات وأصناف المتنجّسات ، سوى الإناء المتنجّس بالولوغ أو بشرب الخنزير وموت الجرذ ، فإنّ الأحوط تطهيره بهما كتطهيره بالقليل ، بل الأحوط الأولى تطهير مطلق الإناء المتنجّس كالتطهير بالقليل ، وإن كان الأرجح كفاية المرّة فيه . وأمّا غيره فيطهر ما لا ينفذ فيه الماء والنجاسة بمجرّد غمسه في الكرّ أو الجاري بعد زوال عين النجاسة وإزالة المانع لو كان ، والذي ينفذ فيه ولا يمكن عصره - كالكوز والخشب والصابون ونحو ذلك - يطهر ظاهره بمجرّد غمسه فيهما ، وباطنه بنفوذ الماء المطلق فيه بحيث يصدق أنّه غُسل به ، ولا يكفي نفوذ الرطوبة ، وتحقّق ذلك في غاية الإشكال ، بل الظاهر عدم تحقّقه إلّانادراً ، ومع الشكّ في تحقّقه - بأن يشكّ في النفوذ أو في حصول الغسل به - يحكم ببقاء النجاسة ، نعم مع القطع بهما والشكّ في بقاء إطلاق الماء يحكم بالطهارة . هذا بعض الكلام في كيفية التطهير بالكرّ والجاري ، وسنذكر بعض ما يتعلّق به في طيّ المسائل الآتية .